ابو سهل عيسى المسيحي
211
المائة في الطب
بعض الأشياء أشد مخالفة وبعضها أقل مخالفة ( وإذا كان الامر فيها كذلك ) « 1 » ولا بد اذن من ( التلطف ) « 2 » التغيير والا حالة إلى الشبيه بجوهر البدن لأنه لا / يتصل بالشئ ما لا يشبهه ولذلك صارت في البدن قوى ( كثيرة ) « 3 » وأعضاء كثيرة تعد الأغذية وتنضجها وتغيرها وتقربها من طبيعة البدن ، ففي الفم يقع السحق والاختلاط بالرطوبات ، ثم المعدة تهضم وتحصل من جميع ما يغتذى به شيأ « 4 » متشابة الاجزآء رطب القوم يسمى العصارة يصلح ان يكون دما ، ثم تمر هذه العصارة إلى الكبد ويغيرها ( الكبد ) « 5 » وتجعلها دما يصلح لغذاء جميع البدن ، فالفم يعد للمعدة ، والمعدة ( تعد ) « 6 » للكبد ، والكبد ( تعد ) « 7 » لجميع البدن ، ثم إن جميع ما يغتذى به يحتاج إلى أعداد اخر من خارج بالصنعة بان يطبخ بعضها ويشوى بعضها ويغلى بعضها وينقع بعضها ويفرك بعضها ومن دون هذه الاعدادات « 8 » لا يوافق غذآء بدنا البتة الا في النادر على سبيل التداوي لا على سبيل الاغتذاء ، وكل غذاء اجيد اعداده من خارج كان ما بعده من الهضوم والتغيرات محمودا موافقا وبالضد . وكل شئ ليس له طعم كالقرع فهو بالصنعة يقبل كل طعم ، وكل ما له طعم / قوى اى طعم كان فليس يتغير بالصنعة إلى ضد ذلك الطعم . وأكثر ما يغثى هو الأشياء العديمة الطعم فإذا طيبب بطعم اى طعم كان كالحامض والحريف والمالح ذهبت كراهتها ولم تكن مغثية ، وكل شيء مغث إذا طبخ حتى يتهرا ذهب طعمه ، فإذا أريد ان لا يذهب
--> ( 1 ) ما بعين المربعين زائدة في الآصفيه ( 2 ) زائدة في الآصفية ( 3 ) زائدة في الآصفية . ( 4 ) « شيا » في الآصفية وعلى كدة : شئ ( 5 ) زائدة في الآصفية ( 6 ) زائدة في الآصفية . ( 7 ) زائدة في الآصفية ( 8 ) « الاعدادات » في الآصفية وعلى كدة : الاعداد .